يوحنا النقيوسي

133

تاريخ مصر ليوحنا النقيوسي

لها بيده ، رأى مكتوبا فيها : ان الملكة أوطاكيا كانت لي أمة . وعندما رأى الملك ذلك غضب كثيرا للجسارة وعدم الحياء الذي كان منها ، وأخذها وسحبها إلى أحد الأمكنة ، ، أمر البطريرك أن يضع يده عليها ويجعلها شماسة ، ولهذا كان النزاع والبغض العظيم بين الملكة أوطاكيا وأبليكاريا ، وتحول الملك عن أخته . « 1 » ثم أمر الملك أن يجمعوا مجمعا ثانيا في مدينة اقيسون « 2 » ، وكذلك أمر أن يأتوا بديوسقورس « 3 » بطريرك إسكندرية الذي نصب بعد قيرولوس ، وقطعوا أبليانوس بطريرك قسطنطينية وسابيوس مطران دركى ، ودموس بطريرك انطاكيا ، ويوأس ويوحنا وتاودوريطس وماديوس أساقفة المشرق . وبعد هذا مرض الملك تاودوسيوس الطيب ، ومات ، وخرج من هذه الحياة وذهب إلى الرب . وكانت الملكة أوطاكيا معتزلة بالأماكن المقدسة في أورشليم ، فأصدرت بركالياس قرار المملكة بجرأة دون رأى ولنديانوس ملك روما ودون رأى الحكام والجيوش ، وتزوجت مرقيان رئيس الجند ووضعت عليه تاج المملكة ، وجعلته ملكا ، وكانت هي له زوجة ، وأزالت عذريتها . « 4 » وقبل أن يموت الملك كان يحفظها دون رغبتها كيلا يدخل إليها غريب ، لا يدخل ولا يستولى على مملكته .

--> ( 1 ) راجع : Zotenberg , Jour . Asiat . , XII , p . 289 , 290 . ( 2 ) الإشارة هنا إلى مجمع افسس الذي طلب البطريرك ديسقوروس انعقاده من الملك ثيودوسيوس ، وذلك بعد أن عقد ديوسقوروس مجمعا محليا أحل فيه أوطيخة أحد الآباء في القسطنطينية القائل بكمال طبيعة اللاهوت معارضا مذهب أريوس . وقد وافق الملك على عقد المجمع في افسس سنة 449 م برئاسة ديوسقوروس بطريرك الإسكندرية ، وفي هذا المجمع قرر ديوسقورس مذهبه ؟ ؟ ؟ لمسيح طبيعة واحدة فيها اللاهوت والناسوت . وقد غضبت الكنيسة الكاثوليكية وسمت هذا المجمع بمجمع اللصوص ، وعارضه بطريرك القسطنطينية معارضة شديدة . انظر : أسد رستم ، ج 1 ، ص 126 ، ص 127 . رؤوف شلبي ، ص 104 ، ص 105 . ( 3 ) هو ديوستوروس ( 435 - 450 م ) البطريرك الخامس والعشرون من عداد بطاركة الإسكندرية . انظر : ساويرس بن المقفع ، ص 83 ، ص 84 . ( 4 ) تشير المصادر التاريخية إلى ما يخالف ما ورد في نصنا ، إذ تذكر أن الملك تيودوسيوس قد أوصى قبل وفاته سنة 450 م بأن يخلفه مرقيانوس ( 450 - 457 م ) أحد قادة جيشه ، على العرش ، ذلك لأنه لم يترك ولدا ذكرا ، وقد تزوجت بلشيريه أخت تيودوسيوس من مرقيانوس ، إلا أنه كان زواجا اسميا ، إذا اشترطت -